مسؤول قطري يكشف عن لجوء بلاده للعدل الدولية لتعويضها عن خسائرها جراء الحصار

عمر الديبه18 يوليو 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
مسؤول قطري يكشف عن لجوء بلاده للعدل الدولية لتعويضها عن خسائرها جراء الحصار

قال وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع ، خالد بن محمد العطية، إن الدوحة “قد تقاضي دول الحصار أمام محكمة العدل الدولية”، لتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها الحصار المفروض عليها منذ الخامس من شهر يونيو / حزيران الماضي.

وجاءت تصريحات وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، خلال المقابلة التي أجراها مع قناة “تي ار تي وورلد” التركية، والتي نشرت تفاصيلها مساء الإثنين، وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

واعتبر العطية الإجراءات التي اتخذتها دول المقاطعة ضد قطر، “ترقي أن تكون محاولة انقلاب”.

وأضاف العطية خلال المقابلة التلفزيونية أن قطر “تواجه نفس الوضع، الذي واجهته نيكاراغوا في ثمانينيات القرن الماضي، حين اضطرت إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية، وفي نهاية المطاف نجحت في الحصول على تعويضات كاملة لما حدث”.

وكانت نيكاراغوا قد تعرضت لتدخل عسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في ثمانينيات القرن الماضي، بحجة تقديمها المساعدة للثوار في السلفادور، ولجأت نيكاراغوا إلى محكمة العدل الدولية لحل هذا النزاع، وقضت محكمة العدل الدولية بتغريم واشنطن حوالي 12 مليار دولار، ورفضت واشنطن الاستجابة والاعتراف بقرار المحكمة، وسحب اعترافها الملزم للمحكمة.

وكان الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة في قطر قد أعلن في وقت سابق أمس الإثنين، عزم الدوحة مقاضاة دول المقاطعة أمام المحاكم الدولية، وتعويض الدوحة عن الخسائر التي لحقت بها جراء تلك الإجراءات.

وتابع العطية، أن الأزمة الحالية تعود إلى عام 1996، في إشارة إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة التي كانت تستهدف الأمير القطري آنذاك، حمد بن خليفة آل ثاني.

وأشار وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع إلى “أن الأزمة الراهنة تعتبر أكثر سوءاً وأكثر شدة وترقي إلى أن تكون محاولة انقلاب”.

وأوضح العطية أن الدوحة قد واجهت أزمة مماثلة خلال عامي 2013 و 2014 (اتفاق الرياض)، مضيفا أن “الجميع يعلم ما حدث حينها، ولكن الشيء الوحيد الذي لا يعرفونه، أن كل تلك الاتهامات ضد قطر وضد أمير البلاد بأنه ينتهج سياسة تتعارض مع مجلس التعاون الخليجي، هي اتهامات زائفة وليست صحيحة”.

ووصف المسؤول القطري علاقات بلاده بالولايات المتحدة الأمريكية بالتاريخية والاستراتيجية.

ولفت العطية إلى إنه “فوجئ بما قامت به دولة الامارات العربية المتحدة من محاولات لنقل قاعدة العديد الأمريكية من قطر”، في إشارة إلى التسريبات المنسوبة ليوسف العتيبة، سفير أبو ظبي لدى واشنطن.

وأكد العطية رفض بلاده لطلب دول المقاطعة بإغلاق القاعدة التركية في قطر، مضيفا أنه “ليس بإمكانهم أن يطلبوا منا أن نغلق القاعدة، كان الجميع على علم بها منذ وقت طويل، وهي قرارات وعلاقات تتم بين بلدين ذوي سيادة”.

يذكر أن كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قد قرروا قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وغلق المجال الجوي والبحري والمنافذ البرية أمام حركة البضائع والأفراد من وإلى قطر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.